محمد حسين يوسفى گنابادى

323

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

ولكنّك لم تعلم أنّه هو ذلك الشخص الذي لا يكون مؤمناً ، فيقال لك : « زيد هو الذي ليس بمؤمن » « 1 » . ولا يخفى عليك أنّ الذي يصدق حتّى مع انتفاء الموضوع إنّما هو خصوص السالبة المحصّلة ، بخلاف الأقسام الأربعة الاخر ، وهي السالبة المعدولة ، وجميع الموجبات « 2 » ، أعني الموجبة المحصّلة ، والمعدولة ، والسالبة المحمول « 3 » . الثالث : في كيفيّة ارتباط العامّ بعدم عنوان المخصّص إذا عرفت أنّ التخصيص بالمنفصل يقيّد المراد الجدّي من العامّ بعدم عنوان المخصّص ، فهل ارتباط العامّ بهذا القيد العدمي يكون بنحو الموجبة المعدولة المحمول ، أو الموجبة السالبة المحمول ، أو السالبة المحصّلة التي تصدق حتّى مع انتفاء الموضوع ؟ لا يمكن الالتزام بالاحتمال الثالث ، ضرورة أنّ المولى إذا قال : « أكرم كلّ عالم » ثمّ قال : « لا تكرم فسّاق العلماء » واستنتجنا من مجموعهما أنّ إرادته

--> ( 1 ) وهذا القسم من القضايا اختصّت في كلماتهم بالموجبات ، لكنّه لا وجه له ظاهراً ، لإمكان تصوّرها في السوالب أيضاً ، كما أن يقال : « ليس عمرو هو الذي ليس بمؤمن » . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) لكن افتقار الموجبات إلى وجود الموضوع إنّما هو في القضايا التي ظرف الحمل والاتّصاف فيها هو الخارج ، كمسألة القيام والقعود والعدالة والفسق ونحوها ، بخلاف ما إذا كان ظرف حملها الذهن ، مثل « الإنسان حيوان ناطق » حيث إنّ الحمل فيه ليس بلحاظ الخارج ، وكذا قضيّة « الإنسان كلّي » فإنّ عروض الكلّيّة على الإنسان إنّما هو في وعاء الذهن ، لكن مع قطع النظر عن وجوده الذهني ، إذ الإنسان الموجود في الذهن بلحاظ وجوده الذهني جزئي ، لأنّ التشخّص كما يتحقّق بالوجود الخارجي ، كذلك يتحقّق بالوجود الذهني . منه مدّ ظلّه . ( 3 ) وافتقار الموجبات الثلاث إلى وجود الموضوع واضح ، لما عرفت من أنّ « ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له » وأمّا السالبة المعدولة فلأنّ النفي في النفي في قولنا : « زيد ليس بلا قائم » يقتضي الإثبات . هذا ما أفاده « مدّ ظلّه » في الدورة الأولى . م ح - ى .